البخاري

74

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا : أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : وَالْعَرَايَا : نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا . بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : كَانَ عُرْوَةُ « 1 » بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ ، فَإِذَا جَدَّ « 2 » النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ : إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ « 3 » أَصَابَهُ مُرَاضٌ « 4 » أَصَابَهُ قُشَامٌ « 5 » ( عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ : فَإِمَّا لَا « 6 » فَلَا يَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ ، كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ . وَأَخْبَرَنِي « 7 » خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ

--> ( 1 ) لأبى ذرّ : « عن عروة » . ( 2 ) بالدال المهملة أي قطعوا الثمر ولأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « أجدّ » أي دخلوا في وقت الجداد - ككتاب - وهو قطع الثمر ، ونسخة شيخ الإسلام « جذّ » و « أجذّ » بالذال المعجمة في الروايتين ، وهما بمعنى المهملتين . وأشار الشرّاح إلى أنهما روايتان . ( 3 ) هو - بزنة غراب - فساد الطلع وسواده وعفنه . ( 4 ) هو أيضا - بزنة غراب - داء يصيب الطلع ، ولأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « مرض » - بالتحريك - . ( 5 ) بزنة غراب - أيضا - داء يمنع الطلع من أن يرطب . ( 6 ) قال القسطلاني : كتبها الصاغاني : « إمالى » بلام وياء لأجل إمالتها . وقال ومنهم ( العرب ) من يكتبها بالألف على الأصل ، وهو الأكثر ، ويجعل عليها فتحة محرّفة علامة للإمالة ، والعامّة تشبع إمالتها وهو خطأ . ( 7 ) في أصول كثيرة : « قال : وأخبرني » .